سلامتك - الربو

تشغيل الفيديو

الربو هو عبارة عن مرض مزمن يصيب الممرات التنفسية ويتسبب في التهاب وضيق في الشعب الهوائية مما يؤدي إلى كحة ونوبات متكررة من صفير الصدر والسعال وضيق في التنفس. تزداد الكحة غالباً في الليل أو في الصباح الباكر أو عند التعرض لعوامل مهيجة للحساسية، أو نتيجة لممارسة بعض التمارين الرياضية أو التعرض للهواء البارد. يؤثر الربو على جميع الفئات العمرية لكنه غالباً يبدأ في مرحلة مبكرة خلال الطفولة.

خلفية عن المرض

لم يتوصل العلم حتى الآن إلى المسبب الرئيسي للربو، لذا يعتقد الباحثون أن بعض العوامل البيئية المحيطة والظروف الجينية قد تعتبر من العوامل المسببة لمرض الربو في فترة مبكرة من حياة الإنسان. تشمل العوامل التالي:
قابلية وراثية للحساسية تسمى “التأهب للحساسية”
إصابة أحد الوالدين بالربو
الإصابة ببعض الالتهابات الرئوية خلال فترة الطفولة
التعرض لبعض المحسسات المتطايرة أو عدوى فيروسية في مراحل الطفولة المبكرة خلال فترة نمو الجهاز المناعي

التشخيص

لكي يتمكن الطبيب من تشخيص حالتك يحتاج إلى أن يقوم بالتالي: الاستفسار عن التاريخ الطبي لعائلتك الاستماع إلى تنفسك والبحث عن أعراض الربو والحساسية، تشمل هذه الأعراض حشرجة في الصدر وسيلان في الأنف وانتفاخ في القنوات الأنفية وأعراض حساسية الجلد مثل الأكزيما إجراء اختبار لوظائف اللرئتين ليقيس مدى أداءهما وكمية الهواء التي تدخل وتخرج من الرئتين أثناء التنفس إجراء أشعة سينية أو تخطيط كهربائي للتأكد من عدم وجود أي أجسام خارجية أو أمراض أخرى لها نفس الأعراض

الانتشار الجغرافي للمرض

في عام ٢٠١٥م، تم رصد ٣٥٨ مليون حالة ربو في العالم، نتج عنها ٣٩٧ ألف حالة وفاة، أكثرها في الدول النامية. ويلاحظ أيضاً ارتفاع حاد في عدد حالات الربو عالمياً منذ ١٩٦٠م. ومن الجدير بالذكر أن هناك حالات ربو مسجلة منذ تاريخ الفراعنة، وأن مصدر كلمة “آزما” والتي تعني الربو حالياً كان باللغة اليونانية القديمة “اللهاث”.
لا يوجد علاج تام لمرض الربو، لكن توضع خطة علاجية هدفها استقرار حالة المريض والتحكم في الأعراض المصاحبة للمرض. تساعد خطة علاج الربو في التالي
  • التقليل من الأعراض المصاحبة والمزمنة مثل الكحة وضيق التنفس
  • التقليل من الحاجة للأدوية المهدئة
  • التحكم بوظائف الرئتين بشكل جيد
  • القدرة على المحافظة على نظام يومي نشيط والقدرة على النوم خلال الليل
  • الوقاية من الذبحات الصدرية التي تتطلب منك الذهاب إلى قسم الطوارئ والتنويم في المستشفى
كجزء من خطتك العلاجية، قد يقترح عليك الطبيب التالي
  • الابتعاد عن العوامل التي تتسبب بهيجان أعراض الربو
  • استخدام أفضل علاج وجرعة يتناسبان مع حالتك ومع تاريخك المرضي، مع الملاحظة أن العلاج يكون على هيئة بخاخ أو حبوب
  • استخدام علاجات طويلة المدى لتقليل التهاب الشعب الهوائية
  • استخدام علاجات قصيرة المدى وسريعة المفعول لتخفيف الأعراض الحادة عبر تهدئة العضلات المحيطة بالشعب الهوائية في حال حدوث ذبحة صدرية
  • استخدام جهاز صغير لقياس فعالية الرئتين في إدخال وإخراج الهواء خلال الوقت الذي يجرى فيه الاختبار
من المهم أن تتابع مستوى حالتك والأعراض الصحية عند اتباعك للخطة العلاجية التي وضعها الطبيب لك. وتعتبر حالتك مستقرة في حال
  • كانت الأعراض لا تحدث إلا لمدة يومين في الأسبوع وعدد المرات التي تسببت الأعراض بإيقاظك من النوم مرة أو مرتين في الشهر
  • كانت الأعراض لا تعيقك من القيام بمهامك اليومية
  • لم تتعرض لذبحة شديدة تتطلب أخذ الكورتيكوستيرويد عن طريق الفم أكثر من مرة في السنة
  • كان مستوى اختبار جهاز فعالية الرئتين يعادل نسبة ٨٠٪ أو أعلى من أفضل مستوى لك

لا يمكن الشخص الوقاية من الربو بشكل تام، لكن هناك خطوات تساعدك في التحكم بالمرض والوقاية من أعراضه. مثلاً:

  • اعرف تفاصيل حالتك والطرق المختلفة للتحكم فيها
  • التزم بعلاجاتك كما يصفها طبيبك
  • قم بالتعرف على الأشياء التي تزيد من سوء حالتك (عوامل الربو) وحاول أن تتجنبها قدر الإمكان. أحد العوامل التي يجب ألا يتم تجنبها هو الحركة والرياضة حيث أنهما جزء رئيسي من نمط الحياة الصحي
  • قم بفحص دوري للكشف عن حالتك الصحية

ولكي يمكنك التحكم بأعراض الربو وتجنبها، يمكنك الابتعاد عن العوامل التي تهيج الربو مثل:

  • الغبار
  • العفن
  • الحيوانات كالقطط والكلاب
  • اللقاح والنباتات
  • دخان السجائر
  • الإصابة بالبرد والإنفلونزا (ولذلك من المهم على مرضى الربو أخذ تطعيمات الإنفلونزا)

وفي حال لم تستطع تجنب أحد هذه العوامل، قم بالتحدث مع طبيبك ليقترح عليك ما يجب فعله. فعلى سبيل المثال، ينصح بممارسة الرياضة لمرضى الربو، مع العلم أنها تعتبر من العوامل المهيجة للربو. لكن أفضل طريقة لتجنب لذلك هو أخذ جرعة إضافية من الأدوية قصيرة المدى وسريعة المفعول قبل بدء التدريب.

في حال أردتِ الحمل، قومي بالتحدث مع طبيبك لمعرفة طرق التحكم بمستوى الربو، من المهم جداً لصحة الجنين أن تكون حالة ربو الأم مستقرة.
نعم، في بعض الأحيان قد تتغير أعراض الربو عند المرأة خلال الحمل للأسوأ أو الأفضل وقد لا تتغير أبداً.
أغلب علاجات الربو لا تتعارض مع الحمل، لكن يجب عليك استشارة الطبيب قبل استخدامها، وفي حال كان علاجك الحالي يتعارض مع الحمل، سيقوم الطبيب بصرف علاج بديل لك.
في حال كان الربو في حالة مستقرة وتحت التحكم خلال الحمل، فإن الجنين لن يصاب بأي ضرر من أعراضك في أغلب الاحتمالات.
يجب زيارة الطبيب في حال لم تتحسن حالة الطفل بعد استخدام علاجات المفعول السريع. وفي حال كانت الأعراض شديدة جداً قم بزيارة أقرب مركز طبي

شارك الحلقة مع أصدقائك

كل الحقوق محفوظة لموقع سلامتك

2019 © Salamatak.life